مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٤٩
حزنتني الاُمور الفادحة وأعيتني المسالك الضيقة، واحتوشتني الأوجاع الموجعة، ولم أجد فتح باب الفرج إلاّ بيدك، فأقمت تلقاء وجهك، واستفتحت عليك بالدعاء إغلاقه، فافتح يا ربّ للمستفتح، واستجب للداعي وفرّج الكرب واكشف الضرّ وسدّ الفقر وأجل الحزن وأَنِف الهمّ، واستنقذني من الهلكة فإني قد أشقيتُ عليها ولا أجد لخلاصي منها غيرك. يا الله يا من يجيب المضطرّ إذا دعاه ويكشف السوء، ارحمني واكشف ما بي من غم وكرب ووجع وداء، ربّ إن لم تفعل لم أرج فرجي من عند غيرك فارحمني يا أرحم الراحمين، هذا مكان البائس الفقير، هذا مكان الخائف المستجير، هذا مكان المستغيث، هذا مكان المكروب الضرير، هذا مكان الملهوف المستعيذ، هذا مكان العبد المشفق الهالك الغريق الخائف الوجل، هذا مكان من انتبه من رقدته واستيقظ من غفلته وأفرق من علّته وشدّة وجعه، وخاف من خطيئته واعترف بذنبه، وأخبت إلى ربّه وبكا من حذره، واستغفر واستعبر واستقال واستعفا والله إلى ربّه، ورهب من سطوته، وأرسل من عبرته، ورجا وبكا و دعا ونادى ربّ إني مسّني الضر فتلافني، قد ترى مكاني وتسمع كلامي وتعلم سرائري وعلانيتي، وتعلم حاجتي وتحيط بما عندي، ولا يخفى عليك شيء من أمري، من علانيتي وسرّي، وما أبدي وما يكنّه صدري. فأسألك بأنك تلي التدبير، وتقبل المعاذير، وتمضي المقادير، بسؤال من أساء، واعترف وظلم نفسه، واقترف وندم على ما سلف، وأناب |