مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٤٦
اللّهمّ بحقّ محمّد خاتم النبيّين اكفنا كلّ محذور يا أرحم الراحمين، يا من كفى محمّداً المستهزئين، كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون، وحيل بينهم وبين ما يشتهون، كما فعل بأشياعهم من قبل إنّهم كانوا في شكّ مريب، وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون، فهي إلى الأذقان فهم مقمحون، وجعلنا من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون، ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنّى يبصرون، إنّ الله لا يهدي من هو مسرف كذّاب، كذلك يطبع الله على قلب كلّ متكبّر جبّار، ومن يضلل الله فما له من هاد، فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون. وقالوا قلوبنا في أكنّة ممّا تدعونا إليه وفي آذاننا وقر وهو عليهم عمىً، أفرأيت من اتّخذ إلهه هواه وأضلّه الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكّرون. اللّهمّ إنّي أسألك بالآية التي أمرت عبدك عيسى بن مريم أن يدعو بها فاستجبت له، وأحيى الموتي وأبرء الأكمه والأبرص بإذنك، ونبّأ بالغيب من إلهامك وبفضلك ورأفتك ورحمتك، فلك الحمد ربّ السماوات والأرض ربّ العالمين، وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم، حل بيننا وبين أعدائنا وانصرنا عليهم يا سيّدنا ومولانا. فطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون، اُولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتّبعوا أهواءهم، قُتل الخرّاصون الذين هم في غمرة ساهون، فضُرب بينهم بسور إنّ الله لا يهدي القوم الفاسقين.
|