مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٤٥
نوراً فما له من نور، فظلّوا فلا يستطيعون سبيلا اُولئك شرّ مكاناً وأضلّ عن سواء السبيل، أم تحسب أنّ أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلاّ كالأنعام بل هم أضلّ سبيلا. يا من جعل بين البحرين برزخاً وحجراً محجوراً، اجعل بيني وبين أعدائي برزخاً وحجراً محجوراً وستراً منيعاً، يا ربّ يا ذا القوّة المتين، انّهم عن السمع لمعزولون، فصدّهم عن السبيل فهم لا يهتدون، ومن أضلّ ممّن اتّبع هواه بغير هدىً من الله إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين، فعميت عليهم الأنبياء يومئذ فهم لا يتساءلون. بحقّ آية الحمد المكتوبة على حجاب النور، لا إله إلاّ هو له الحمد في الاُولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون، إنّ ربّكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستّة أيّام ثمّ استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً والشمس والقمر والنجوم مسخّرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله ربّ العالمين، ادعوا ربّكم تضرّعاً وخفيةً إنّه لا يحبّ المعتدين، ولا تفسدوا في الأرض بعد اصلاحها وادعوه خوفاً وطمعاً إنّ رحمة الله قريب من المحسنين. بحقّ السورة المكتوبة على السماوات السبع وعلى الأرضين السبع قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، يا مالك يا غفور اصرف عنّا كلّ محذور. فمن يهدي من أضلّ الله وما لهم من ناصرين، ومن يضلل الله فما له من هاد اُولئك في ضلال بعيد، ويضلّ الله الظالمين ويفعل ما يشاء، ولا يرتدّ إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء، لعمرك إنّهم لفي سكرتهم يعمهون.
|