مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٣
{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَقْسِطُوا فِي الْيَتَامى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}[٣]
٧٦٤/٢ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل، وفيه يقول (عليه السلام) لبعض الزنادقة: وأما ظهورك على تناكر قوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَقْسِطُوا فِي الْيَتَامى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء، ولا كلّ النساء يتامى، فهو مما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن، وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن، وهذا وما أشبه ممّا ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمّل، ووجد المعطّلون وأهل الملل المخالفة للإسلام مساغاً إلى القدح في القرآن، ولو شرحت لك كلما أسقط وحرّف وبدّل مما يجري هذا المجرى، لطال وظهر ما تحظر التقيّة إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء[٤].
[١] يونس: ٣٢.
[٢] تفسير فرات: ١٧٨ ح٢٣٠; البحار ٣٩: ٣٥.
[٣] النساء: ٣.
[٤] الاحتجاج ١: ٥٩٨ ح١٣٧; تفسير نور الثقلين ١: ٤٣٨.