مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٩
فقال: مشاورة أهل الرأي ثمّ اتّباعهم[١].
{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ}[٢]
٧٥٨/٣١ ـ أخرج ابن شيبة، والترمذي وحسّنه، وابن جرير، وابن مردويه، عن علي (رضي الله عنه) قال: جاء جبرئيل (يوم بدر) إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا محمّد إنّ الله قد كره ما صنع قومك في أخذهم الفداء من الاُسارى، وقد أمرك أن تخيّرهم بين أمرين: إمّا أن يقدّموا فتضرب أعناقهم، وبين أن يأخذوا الفداء على أن يقتل منهم عدّتهم، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الناس فذكر ذلك لهم، فقالوا: يا رسول الله عشائرنا وإخواننا نأخذ فداءهم فنقوى به على قتال عدوّنا، ويستشهد منّا بعدّتهم، فليس في ذلك ما نكره، فقتل منهم يوم اُحد سبعون رجلا، عدّة اُسارى أهل بدر[٣].
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ}[٤]
٧٥٩/٣٢ ـ علي بن الحسين المرتضى، نقلا عن تفسير النعماني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله سبحانه: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ اِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} نزلت هذه الآية في نعيم بن مسعود الأشجعي، وذلك أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا رجع من غزاة اُحد، وقد قتل عمّه حمزة، وقُتل من المسلمين من قُتِل وجُرح من جرح، وانهزم من انهزم ولم ينله القتل والجرح، أوحى الله تعالى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أخرج في وقتك هذا لطلب قريش
[١] تفسير السيوطي ٢: ٩١.
[٢]ـ آل عمران: ١٦٥.
[٣] تفسير السيوطي ٢: ٩٣; تفسير الرازي ٩: ٨٢.
[٤]ـ آل عمران: ١٧٣.