مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٨٩
إلهي كيف انقلب بالخيبة من عندك محروماً، وكلّ ظنّي بجودك أن تقبلني بالنجاة مرحوماً. إلهي لم اُسلّط على حُسن ظنّي بك قنوط الآيسين، فلا تبطل صدق رجائي من بين الآملين. إلهي عظم جرمي إذ كنت المطالِبُ به، وكبر ذنبي إذ كنت المبارزَ به، إلاّ أنّي إذا ذكرت كِبرَ ذنبي، وعظمَ عفوك وغفرانك، وجدت الحاصل بينهما لي أقربهما إلى رحمتك ورضوانك. إلهي إن دعاني إلى النار (بذنبي) مَخشيُّ عقابك فقد ناداني إلى الجنّة بالرجاء حسن ثوابك. إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك، فقد آنسني باليقين مكارم عطفك. إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك، فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكرم آلائك. إلهي إن عزب لُبّي عن تقويم ما يصلحني، فما عَزَبَ إيقاني بنظرك (إليّ) فيما ينفعني. إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي، فبالايمان أمضيت السالفات من أعوامي. إلهي جئتك ملهوفاً وقد اُلبست عدم فاقتي، وأقامني مع الأدلاّء بين يديك صدق حاجتي. إلهي كَرُمْتَ فاكرمني إذ كنت من سؤالك، وجُدتَ بالمعروف، فأخلطني بأهل نوالك.
|