مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٧٢
وأرفضّ بين الحجرين فقبرته هناك، وأعظم من ذلك أنّي لا أعرف إلاّ المأخوذ بدعوة أبيه.
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : أتاك الغوث، ألا اُعلّمك دعاء علّمنيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفيه اسم الله الأكبر الأعظم العزيز الأكرم، الذي يجيب به من دعاه، ويعطي به من سأله، ويفرّج به الهمّ ويكشف به الكرب، ويذهب به الغمّ، ويبرأ به السقم، ويجبر به الكسير، ويغني به الفقير، ويقضي به الدين، ويردّ به العين، ويغفر به الذنوب ويستر به العيوب، ويؤمّن به كل خائف من شيطان مريد وجبّار عنيد، ولو دعا به طائع لله على جبل لزال من مكانه، أو على ميّت لأحياه الله بعد موته، ولو دعا به على الماء لمشى عليه بعد أن لا يدخله العجب، فاتّق الله أيّها الرجل فقد أدركتني الرحمة لك، وليعلم الله منك صدق النيّة أنّك لا تدعو به في معصية ولا تفيده إلاّ لثقة في دينك، فإن أخلصت النيّة استجاب الله لك ورأيت نبيّك محمّد (صلى الله عليه وآله) في منامك يبشرّك بالجنّة والإجابة.
قال الحسين بن علي (عليه السلام) : فكان سروري بفائدة الدعاء أشدّ من سرور الرجل بعافيته وما نزل به; لأنّني لم أكن سمعته منه، ولا عرفت هذا الدعاء قبل ذلك، ثمّ قال (عليه السلام) : آتني بدواة وبياض واكتب ما أمليه عليك، ففعلت، وهو:
اللّهمّ إنّي أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيّ يا قيّوم، يا حيّ لا إله إلاّ أنت، يا من لا يعلم ما هو ولا أين هو ولا حيث هو ولا كيف هو إلاّ هو. يا ذا الملك والملكوت، يا ذا العزّة والجبروت، يا ملك يا قدّوس يا سلام، يا مؤمن يا مهيمن، يا عزيز يا جبّار، يا متكبّر يا خالق، يا بارئ يا مصوّر، يا مفيد يا ودود، يا بعيد يا قريب، يا مجيب يا رقيب، |