مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٦٠
عَلى وُجُوه خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً وَعَلى أَلْسُن نَطَقَتْ بِتَوْحيدِكَ صادِقَةً وَبِشُكْرِكَ مادِحَةً وَعَلى قُلُوب اعْتَرَفَتْ بِاِلهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً وَعَلى ضَمآئِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتّى صارَتْ خاشِعَةً وَعَلى جَوارِحَ سَعَتْ اِلى أَوْطانِ تَعَبُّدِكَ طآئِعَةً وَأَشارَتْ بِاسْتِغْفارِكَ مُذْعِنَةً ما هكَذَا الظَّنُّ بِكَ وَلا اُخْبِرْنا بِفَضْلِكَ عَنْكَ يا كَريمُ يا رَبِّ وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفِي عَنْ قَليل مِنْ بَلاءِ الدُّنْيا وَعُقُوباتِها وَما يَجْرِي فيها مِنَ الْمَكارِهِ عَلى أَهْلِها عَلى أَنَّ ذلِكَ بَلاءٌ وَمَكْرُوهٌ قَليلٌ مَكْثُهُ يَسيرٌ بَقآئُهُ قَصيرٌ مُدَّتُهُ فَكَيْفَ احْتِمالِي لِبَلاءِ الاْخِرَةِ وَجَليلِ (حُلُولِ) وُقُوعِ الْمَكارِهِ فيها وَهُوَ بَلاءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ وَيَدُومُ مَقامُهُ وَلا يُخَفَّفُ عَنْ أَهْلِهِ لاَِنَّهُ لا يَكُونُ اِلاّ عَنْ غَضَبِكَ وَاْنتِقامِكَ وَسَخَطِكَ وَهذا ما لا تَقُومُ لَهُ السَّمـواتُ وَالاَْرْضُ يا سَيِّدِِي فَكَيْفَ لِي (بِي) وَأَنَا عَبْدُكَ الضَّعيـفُ الـذَّليـلُ الْحَقيـرُ الْمِسْكيـنُ الْمُسْتَكينُ يا اِلـهِي وَرَبِّي وَسَيِّدِِي وَمَوْلاىَ لاَِىِّ الاُْمُورِ اِلَيْكَ أَشْكُو وَلِما مِنْها أَضِجُّ وَأَبْكِي لاَِليمِ الْعَذابِ وَشِدَّتِهِ أَمْ لِطُولِ الْبَلاءِ وَمُدَّتِهِ فَلَئِنْ صَيَّرْتَنِي لِلْعُقُوباتِ مَعَ أَعْدآئِكَ وَجَمَعْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِ بَلائِكَ وَفَرَّقْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبّآئِكَ وَأَوْليآئِكَ فَهَبْنِي يا اِلـهِي وَسَيِّدِِي وَمَوْلاىَ وَرَبِّي صَبَرْتُ عَلى عَذابِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلى فِراقِكَ وَهَبْنِي (يا اِلـهِي) صَبَرْتُ عَلى حَرِّ نارِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ اِلى كَرامَتِكَ أَمْ كَيْفَ أَسْكُنُ فِى النّارِ وَرَجآئِي عَفْوُكَ فَبِعِزَّتِكَ يا سَيِّدِي وَمَوْلاىَ اُقْسِمُ صادِقاً لَئِنْ تَرَكْتَنِي ناطِقاً لاَِضِجَّنَّ اِلَيْكَ بَيْنَ أَهْلِها ضَجيجَ الاْمِلينَ (الاْلِمينَ) وَلاََصْرُخَنَّ اِلَيْكَ صُراخَ الْمَسْتَصْرِخينَ وَلاََبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكآءَ الْفاقِدينَ وَلاَُنادِيَنَّكَ أَيْنَ كُنْتَ يا وَلِىَّ الْمُؤْمِنينَ يا |