مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٥٩
عَلَيْهِ مِنْ سِرِّي وَلا تُعاجِلْنِي بِالْعُقُوبَةِ عَلى ما عَمِلْتُهُ فِي خَلَواتِي مِنْ سُوءِ فِعْلِي وَاِسآئَتِي وَدَوامِ تَفْريطِي وَجَهالَتِي وَكَثْرَةِ شَهَواتِي وَغَفْلَتِي وُ كُنِ اللّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لِي فِي كُلِّ الاَْحْوالِ (فِي الاَْحْوالِ كُلِّها) رَؤُفاً وَعَلَىَّ فِي جَميعِ الاُْمُورِ عَطُوفاً اِلـهِي وَرَبِّي مَنْ لِي غَيْرُكَ أَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرِّي وَالنَّظَرَ فِي أَمْرِي اِلـهِي وَمَوْلاىَ أَجْرَيْتَ عَلَىَّ حُكْماً اتَّبَعْتُ فيهِ هَوى نَفْسِي وَلَمْ أَحْتَرِسْ فيهِ مِنْ تَزْيينِ عَدُوِّي فَغَرَّنِي بِما أَهْوى وَأَسْعَدَهُ عَلى ذلِكَ الْقَضآءُ فَتَجاوَزْتُ بِما جَرى عَلَىَّ مِنْ ذلِكَ بَعْضَ (مِنْ نَقْضِ) حُدُودِكَ وَخالَفْتُ بَعْضَ أَوامِرِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ (اَلْحُجَّةُ) عَلىّ فِي جَميعِ ذلِكَ وَلا حُجَّةَ لِي فيما جَرى عَلَىَّ فيهِ قَضآؤُكَ وَأَلْزَمَنِي حُكْمُكَ وَبَلآؤُكَ وَقَدْ أَتَيْتُكَ يا اِلـهِي بَعْدَ تَقْصيرِي وَاِسْرافِي عَلى نَفْسِي مُعْتَذِراً نادِماً مُنْكَسِراً مُسْتَقيلاً مُسْتَغْفِراً مُنيباً مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً لا أَجِدُ مَفَرّاً مِمّا كانَ مِنِّي وَلا مَفْزَعاً أَتَوَجَّهُ اِلَيْهِ فِي أَمْرِي غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْرِي وَاِدْخالِكَ اِيّاىَ فِي سَعَةِ (مِنْ) رَحْمَتِكَ اَللّـهُمَّ (اِلـهِي) فَاقْبَلْ عُذْرِي وَارْحَمْ شِدَّةَ ضُرِّي وَفُكَّنِي مِنْ شَدِّ وَثاقِي يا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَنِي وَرِقَّةَ جِلْدِي وَدِقَّةَ عَظْمِي يا مَنْ بَدَأَ خَلْقِي وَذِكْرِي وَتَرْبِيَتِي وَبِرِّي وَتَغْذِيَتِي هَبْنِي لاِبـْتِدآءِ كَرَمِكَ وَسالِفِ بِرِّكَ بِي يا اِلـهِي وَسَيِّدِي وَرَبِّي أَتُراكَ مُعَذِّبِي بِنارِكَ بَعْدَ تَوْحيدِكَ وَبَعْدَ مَا انْطَوى عَلَيْهِ قَلْبِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَلَهِجَ بِهِ لِسانِي مِنْ ذِكْرِكَ وَاعْتَقَدَهُ ضَميرِي مِنْ حُبِّكَ وَبَعْدَ صِدْقِ اعْتِرافِي وَدُعآئِي خاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ هَيْهاتَ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ أَوْ تُبْعِدَ (تُبَعِّدَ) مَنْ أَدْنَيْتَهُ أَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ أَوْ تُسَلِّمَ اِلَى الْبَلآءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ وَلَيْتَ شِعْرِي يا سَيِّدِي وَاِلـهِي وَمَوْلاىَ أَتُسَلِّطُ النّارَ |