مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٠
فإنّه إذا قال ذلك آمنته من روايع الحدثان في نفسه ودينه ونعمه.
يا محمّد قل للّذين يريدون التقرّب إليّ: اعلموا علم يقين أن هذا الكلام أفضل ما أنتم متقرّبون به إليّ بعد الفرائض، وذلك أن تقول:
اللّهمّ إنّه لم يمس أحد من خلقك أنت أحسن إليه صنيعاً، ولا له أدوم كرامة ولا عليه أبين فضلا، ولا به أشدّ ترفّقاً، ولا عليه أشدّ حيطة، ولا عليه أشدّ تعطّفاً منك عليّ، وإن كان جميع المخلوقين يعدّون من ذلك مثل تعديدي، فاشهد يا كافي الشهادة، بأني أشهدك بنيّة صدق بأنّ لك الفضل والطول في إنعامك عليّ مع قلّة شكري لك فيها، يا فاعل كلّ إرادته صلّ على محمّد وآله وطوّقني أماناً من حلول السخط فيه لقلّة الشكر، وأوجب لي زيادة من اتمام النعمة بسعة المغفرة، أنظرني خيرك، وصلّ على محمّد وآله ولا تقايسني بسريرتي، وامتحن قلبي لرضاك واجعل ما تقرّبت به إليك في دينك لك خالصاً ولا تجعله للزوم شبهة أو فخر أو رياء أو كبر يا كريم.
|