مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٢٤
يا محمّد ومن أراد طلب شيء من الخير الذي يتقرّب به العباد إليّ، وأن أفتح له به كائناً ما كان، فليقل حين يريد ذلك:
يا دالّنا على المنافع لأنفسنا من لزوم طاعته، ويا هادينا لعبادته التي جعلها سبيلا إلى درك رضاه، إنّما يفتح الخير وليّه، يا وليّ الخير قد أردت منك كذا وكذا ـ ويسمّي ذلك الأمر ـ ولم أجد إليه باب سبيل مفتوحاً ولا ناهج طريق واضح ولا تهيئة سبب تيسر، أعيتني فيه جميع أموري كلها في الموارد والمصادر، وأنت وليّ الفتح لي بذلك; لأنّك دللتني عليه فلا تحظره عنّي ولا تجبهني عنه برد، فليس يقدر عليه أحد غيرك، وليس عند أحد إلاّ عندك، أسألك بمفاتح غيوبك كلها وجلال علمك كله، وعظيم شؤنك كلها، إقرار عيني وإفراح قلبي، وتهنيتك إيّاي بإسباغ نعمك عليّ، تيسير قضاء حوائجي ونسخكها في حوائج من نخست حاجته مقضيّة، لا تقلبني بحقك عن اعتمادي لك إلاّ بها، فإنّك أنت الفتّاح بالخيرات، وأنت على كلّ شيء قدير، فيا فتّاح يا مدبّر هيّئ لي تيسير سببها وسهّل عليّ باب طريقها، وافتح لي من غناك باب مدخلها، ولينفعني جاري بك فيها يا رحيم.
|