مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٠٧
تفارقني حتّى ألقاك، وقل برحمتك لمعصيتك أن تخرج من كلّ عضو من أعضائي فلا تقربني حتّى ألقاك، وارزقني من الدنيا وزهّدني فيها ولا تزوها عنّي ورغّبني فيها يا رحمان[١].
١٥٢٧/١٥ ـ كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يدعو في قنوت الوتر بهذا الدعاء:
اللّهمّ خلقتني بتقدير وتدبير وتبصير بغير تقصير، وأخرجتني من ظلمات ثلاث بحولك وقوّتك اُحاول الدنيا ثمّ اُزاولها ثمّ اُزايلها، وآتيتني فيها الكلاء والمرعى، وبصّرتني فيها الهدى، فنعم الربّ أنت ونعم المولى، فيا مَن كرّمني وشرّفني ونعّمني، أعوذ بك من الزّقوم، وأعوذ بك من الحميم، وأعوذ بك من مقيل في النار، بين أطباق النار في ظلال النار يوم النار يا رب النار، اللّهمّ إني أسألك مقيلا في الجنة بين أنهارها وأشجارها وثمارها وريحانها وخدمها وأزواجها، اللّهمّ إني أسألك خير الخير رضوانك والجنة، وأعوذ بك من شرّ الشر سخطك والنار، هذا مقام العائذ بك من النار، ثلاث مرّات.
اللّهمّ اجعل خوفك في جسدي كلّه، واجعل قلبي أشدّ مخافةً لك ممّا هو، واجعل لي في كلّ يوم وليلة حظاً ونصيباً من عمل بطاعتك واتّباع مرضاتك.
اللّهمّ أنت منتهى غايتي ورجائي ومسألتي وطلبتي، أسألك يا إلهي كمال الايمان وتمام اليقين وصدق التوكل عليك وحسن الظنّ بك، يا سيدي اجعل إحساني مضاعفاً وصلاتي تضرّعاً ودعائي مستجاباً وعملي مقبولا وسعيي مشكوراً، وذنبي مغفوراً ولقنّي منك نظرةً وسروراً، وصلّى الله على محمّد وآله[٢].
١٥٢٨/١٦ ـ جعفر بن محمّد الأشعري، عن القدّاح، عن جعفر، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: قال لي عمّي علي بن أبي طالب (عليه السلام) : ألا أحبوك بكلمات والله ما
[١] الكافي ٢: ٥٩٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٩١ ح١٤١٢; البحار ٨٧: ٢٧٠.