مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٠٣
عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه أتاه جبرئيل (عليه السلام) فبينا هو عنده إذ أقبل أبو ذر، فنظر إليه جبرئيل، فقال: هو أبو ذر، قال: فقلت: يا أمين الله وتعرفون أنتم أبا ذر؟ قال: نعم والذي بعثك بالحق إنّ أبا ذر أعرف في أهل السماء منه في أهل الأرض، وإنما ذلك لدعاء يدعو به كلّ يوم مرّتين، وقد تعجّبت الملائكة منه فادعُ به، فاسأله عن دعائه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): يا أبا ذر دعاء تدعو به كلّ يوم مرّتين، قال: نعم فداك أبي واُمي ما سمعته من بشر وإنما هو عشرة أحرف ألهمني ربي إلهاماً، وأنا أدعو كلّ يوم مرّتين، أستقبل القبلة فاُسبّح الله ملياً واُهلله وأحمده ملياً، واُكبره ملياً ثمّ أدعو بتلك عشر كلمات:
اللّهمّ إني أسألك إيماناً دائماً، وأسألك قلباً خاشعاً، وأسألك علماً نافعاً، وأسألك يقيناً صادقاً، وأسألك ديناً قِيَماً، وأسألك العافية من كل بليّة، وأسألك تمام العافية، وأسألك دوام العافية، وأسألك الشكر على العافية، وأسألك الغنى عن الناس.
قال جبرئيل: يا محمّد! والذي بعثك بالحقّ نبياً لا يدعو أحد من اُمّتك بهذا الدعاء إلاّ غُفرَتْ له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر وعدد تراب الأرض، ولا يلقى أحد من اُمّتك وفي قلبه هذا الدعاء إلاّ اشتاقت له الجنان، واستغفر له الملكان وفتحت له أبواب الجنة، ونادت الملائكة يا وليّ الله اُدخل أيّ باب شئت[١].
١٥١٦/٤ ـ عن عاصم بن ضمرة، أنّ علياً [ (عليه السلام) ] كان يدعو:
ربّنا وجهك أكرم الوجوه، وجاهك خير الجاه[٢].
١٥١٧/٥ ـ عن علي [ (عليه السلام) ]، قال:
[١] كنز العمال ٢: ٦٧٨ ح٥٠٥٥; نوادر الاُصول ٢: ١٨١ أصل ٢١٧.
[٢] كنز العمال ٢: ٦٨١ ح٥٠٦٠.