مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨٧
(١١) دعاء الإحتجاب
١٤٨٠/١ ـ ذكر ابن طاووس (رحمه الله) في أدعية الحجب للنبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) احتجبوا بها ممن أراد الإساءة إليهم، فمنها دعاء الإحتجاب لعلي (عليه السلام) :
قل (بعد قراءة آية الملك): الله اكبر الله اكبر الله اكبر، خضعت البريّة لعظمة جلاله أجمعون، وذلّ لعظمة عزّه كلّ متعاظم منهم ولا يجد أحد منهم إليّ مخلصاً; بل يجعلهم الله شاردين متمزّقين، في عزّ طغيانهم هالكين، بقل أعوذ بربّ الفلق إلى آخر السورة، وبقل أعوذ بربّ الناس إلى آخر السورة، انفَلَقَ عنّي باب المستأخرين منكم والمستقدمين وبهتم ضالّين مطرودين، بالصافات بالذاريات بالمرسلات بالنازعات، أزجركم عن الحركات كونوا رماداً لا تبسطوا إليّ (ولا إلى مؤمن) يداً، {اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}[١] هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون، جمدت الأعين وخرست الألسن، وخضعت الرقاب للملك الخلاّق.
اللّهمّ بالعين والميم والفاء والحائين، بنور الأشباح وبتلألأ ضياء الإصباح، وبتقديرك لي يا قدير في الغدّ والرواح، اكفني شرّ من دبّ ومشى وتجبّر وعتى، الله الغالب ولا ملجأ منه لهارب، نصر من الله وفتح قريب، إذا جاء نصر الله والفتح، إن ينصركم الله فلا غالب لكم، كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إنّ الله قويّ عزيز، أمِنَ من استجار بالله ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله (العليّ العظيم)[٢].
[١]ـ يس: ٦٥.
[٢] مهج الدعوات: ٢٩٧; مصباح الكفعمي: ٢١٤.