مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٧٨
الستور وتحصيل ما في الصدور، وآنسني عند خوف المذنبين ودهشة المفرطين برحمتك يا أرحم الراحمين، فو عزّتك وجلالك ما أردت بمعصيتي إياك مخالفتك، ولا عصيتك إذ عصيتك وأنا بمكانك جاهل ولعقوبتك متعرّض، ولا بنظرك مستخفّ، ولكن سوّلت لي نفسي وأعانني على ذلك شقوتي، وغرّني سترك المرخى عليّ فعصيتك بجهلي وخالفتك بجهدي، فمن الآن من عذابك مَن يستنقذني، وبحبل مَن أعتصم إذا قطعت حبلك عنّي، وا سَوأتاه من الوقوف بين يديك غداً إذا قيل للمخفّين جوزوا وللمثقلين حطّوا أمع المخفّين أجوز؟ أم مع المثقلين أحط يا ويلتا كلما كبر سنّي كثرت معاصي، فكم ذا أتوب، فكم ذا أعود، أما آن لي أن أستحي من ربّي، ثمّ يسجد ويقول: ثلاثمائة مرّة استغفر الله ربي وأتوب إليه[١].
(٦) الدعاء في أدبار الصلاة
١٤٦٣/١ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إنّ فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآيتين من آل عمران {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ}[٢] و {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}[٣] إلى {وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَاب}[٤] معلقات بالعرش ما بينهنّ وبين الله حجاب، ولمّا أراد أن ينزلهنّ تعلقن بالعرش وقلن تهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك، فقال الله عزّ وجلّ: حلفت لا يقرأكنّ أحد من عبادي دبر كلّ صلاة إلاّ جعلت الجنة مثواه على ما كان منه، وإلاّ أسكنته حظيرة القدس، وإلاّ نظرت إليه بعيني المكنونة كل يوم سبعين نظرة، وإلاّ قضيت له كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة، وإلاّ عذته من كلّ عدوّ ونصرته
[١] مستدرك الوسائل ٦: ٣٤١ ح٦٩٥٨; البحار ٨٧: ٢٤٢.
[٢]ـ آل عمران: ١٨.
[٣]ـ آل عمران: ٢٦.
[٤]ـ آل عمران: ٢٧.