مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٥٨
الأنبياء(عليهم السلام)، فذكر اليهودي أنّ الله أسجد ملائكته لآدم (عليه السلام) فقال ـ صلوات الله عليه ـ:
وقد أعطى محمّداً أفضل من ذلك، وهو أنّ الله صلّى عليه وأمر ملائكته أن يصلّوا عليه، وأمر جميع خلقه بالصلاة عليه إلى يوم القيامة، فقال جلّ ثناؤه: {إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}[١] فلا يصلّي عليه أحد في حياته، ولا بعد وفاته إلاّ صلّى الله عليه بذلك عشراً، وأعطاه من الحسنات عشراً بكلّ صلاة صلّى عليه، ولا أحد يصلّي عليه بعد وفاته إلاّ وهو يعلم بذلك، ويردّ على المصلّي السلام مثل ذلك; انّ الله تعالى جعل دعاء اُمّته فيما يسألون ربّهم جلّ ثناؤه موقوفاً عن الإجابة حتّى يصلّوا فيه عليه (صلى الله عليه وآله) فهذا أكبر وأعظم ممّا أعطى الله تبارك وتعالى لآدم (عليه السلام) ، ثمّ ذكر (عليه السلام) في بيان ما فضّل الله به اُمّته (صلى الله عليه وآله) ومنها: أنّ الله جعل لمن صلّى عليه نبيّه عشر حسنات ومحا عنه عشر سيّئات، وردّ عليه مثل صلاته على النبي (صلى الله عليه وآله) [٢].
١٤٠٠/١٣ ـ عن علي (عليه السلام) قال: قلت: يا رسول الله كيف نصلّي عليك؟ قال: قولوا: اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد[٣].
[١]ـ الأحزاب: ٥٦.
[٢] ارشاد القلوب، في فضيلة محمّد (صلى الله عليه وآله) : ٤٠٨; البحار ٩٤: ٦٩.
[٣] البحار ٩٤: ٨٦; تفسير السيوطي ٥: ٢١٦.