مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٥
بعدت، وقد جعلت الأرض كلّها لاُمّتك مسجداً وطهوراً، فهذه من الآصار التي كانت على الاُمم التي قبلك فرفعتها عن اُمّتك.
وكانت الاُمم السالفة إذا أصابهم من نجاسة قرضوه من أجسادهم، وقد جعلت الماء لاُمّتك طهوراً، فهذا من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن اُمّتك.
وكانت الاُمم السالفة تحمل قرابينها على أعناقها إلى بيت المقدس فمن قبلت ذلك منه أَرسلت عليه ناراً فأكلته فرجع مسروراً، ومن لم أقبل منه ذلك رجع مثبوراً، وقد جعلت قربان اُمّتك في بطون فقرائها ومساكينها، فمن قبلت ذلك منه أضعفت ذلك له أضعافاً مضاعفة، ومن لم أقبل ذلك منه رفعت عنه عقوبات الدنيا، وقد رفعت ذلك عن اُمّتك، وهي من الآصار التي كانت على الاُمم السالفة قبلك.
وكانت الاُمم السالفة صلاتها مفروضة عليها في ظلم الليل وأنصاف النهار، وهي من الشدائد التي كانت عليهم فرفعتها عن اُمّتك، وفرضت عليهم صلاتهم في أطراف الليل والنهار، وفي أوقات نشاطهم.
وكانت الاُمم السالفة قد فرضت عليهم خمسين صلاة في خمسين وقتاً، وهي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن اُمّتك وجعلتها خمساً في خمسة أوقات، وهي إحدى وخمسون ركعة، وجعلت لهم أجر خمسين صلاة.
وكانت الاُمم السالفة حسنتهم بحسنة وسيّئتهم بسيّئة، وهي من الآصار التي كانت عليهم، فرفعتها عن اُمّتك وجعلت الحسنة بعشر والسيّئة بواحدة.
وكانت الاُمم السالفة إذا نوى أحدهم حسنة ثمّ لم يعملها لم تُكتب له وإن عملها كتبت له حسنة وإنّ اُمّتك إذا همّ أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة وإن عملها كتبت له عشراً، وهي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن اُمّتك.
وكانت الاُمم السالفة إذا همّ أحدهم بسيّئة فلم يعملها لم تُكتب عليه وإن