مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٣
اُمّتك، وقال: {لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا}[١] فظهر أنّ ما لا يدخل تحت الوسع لا يؤاخذ به[٢].
{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}[٣]
٧٢٦/٤٠ ـ عن الكاظم، عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في حديث يذكر فيه مناقب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إنّه لمّا اُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر، وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام في أقلّ من ثلث ليلة، حتّى انتهى إلى ساق العرش، فدنى بالعلم فتدلّى فدلّي له من الجنّة رفرف أخضر، وغشى النور بصره، فرأى عظمة ربّه عزّ وجلّ بفؤاده ولم يرها بعينه، فكان قاب قوسين بينه وبينها أو أدنى، فأوحى الله إلى عبده ما أوحى، فكان فيما أوحى إليه الآية التي في سورة البقرة، قوله تعالى: {للهِِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَْرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ}[٤] وكانت الآية قد عرضت على الأنبياء من لدن
[١]ـ البقرة: ٢٨٥-٢٨٦.
[٢] الحقائق للفيض الكاشاني: ٥٧.
[٣]ـ البقرة: ٢٨٥-٢٨٦.
[٤]ـ البقرة: ٢٨٤.