مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٦٥
عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي اُذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال:
قوله عزّ وجلّ {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ }وظلم آل محمّد، فإنّ الله شديد العقاب لمن ظلمهم[١].
١٢٠٥/٣ ـ عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه:
وإنّ أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل القرآن ناسخ ومنسوخ، وخاصّ وعام، ومحكم ومتشابه، وقد يكون من رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكلام له وجهان: كلام عام وكلام خاص، مثل القرآن، وقد قال الله تعالى في كتابه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} فيشتبه على من لم يعرف ولم يدر ما عنى الله به ورسوله[٢].
{كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلاِْنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ}[٣]
١٢٠٦/٤ ـ الحاكم النيسابوري، أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمّد بن عبد السلام، ثنا إسحاق، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ الثوري، عن أبي إسحاق، عن حميد بن عبد الله السلولي، عن عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: كان راهب يتعبّد في صومعته، وامرأة زيّنت له نفسها، فوقع عليها، فحملت فجاءه الشيطان، فقال: اقتلها فإنّهم إن ظهروا عليك افتضحت، فقتلها فدفنها، فجاؤوه فأخذوه فذهبوا به، فبينما هم يمشون إذ جاءه الشيطان فقال: أنا الذي زيّنت لك فاسجد لي سجدة اُنجيك، فسجد له، فأنزل الله عزّ وجلّ {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلاِْنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ }الآية[٤].
[١] تأويل الآيات الظاهرة: ٦٥٣; البحار ٢٤: ٢٢٢; تفسير البرهان ٤: ٣١٦.
[٢] تفسير نور الثقلين ٥: ٢٨٤; الخصال، باب الأربعة: ٢٥٧.
[٣]ـ الحشر: ١٦.
[٤] مستدرك الحاكم ٢: ٤٨٤; كنز العمال ٢: ٥٢٢ ح٤٦٥٤.