مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٦٢
المستحفظون من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) أنّه ليس فيهم رجل له منقبة إلاّ وقد شركته فيها وفضلته، ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم، قلت: يا أمير المؤمنين فأخبرني بهنّ؟ فقال: إنّ أوّل منقبة ـ وذكر السبعين، وقال في ذلك: ـ وأمّا الرابعة والعشرون فإنّ الله عزّ وجلّ أنزل على رسوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً}[١] فكان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكنت إذا ناجيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتصدّق قبل ذلك بدرهم، ووالله ما فعل هذا أحد غيري من أصحابه قبلي ولا بعدي، فأنزل الله عزّ وجلّ {ءَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ}[٢] الآية، فهل تكون التوبة إلاّ من ذنب كان[٣].
١١٩٩/٥ ـ شرف الدين النجفي، قال: ونقلت من مؤلَّف شيخنا أبي جعفر الطوسي، أنّه في جامع الترمذي وتفسير الثعلبي، بإسناده عن علقمة الأنماري، يرفعه إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه، قال: بي خفّف الله على هذه الاُمّة; لأنّ الله امتحن الصحابة بهذه الآية فتقاعسوا عن مناجات الرسول (صلى الله عليه وآله) ، وكان قد احتجب في منزله من مناجات كلّ أحد إلاّ من تصدّق بصدقة، وكان معي دينار فتصدّقت به، فكنت أنا سبب التوبة من الله على المسلمين، حين عملت بالآية، ولو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب لامتناع الكلّ في العمل بها[٤].
١٢٠٠/٦ ـ عن علي صلوات الله عليه أنّه ناجى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشر مرّات بعشر كلمات قدّمها عشر صدقات، فسأل في الاُولى: ما الوفاء؟ قال: التوحيد شهادة أن
[١]ـ المجادلة: ١٢.
[٢]ـ المجادلة: ١٣.
[٣] تفسير البرهان ٤: ٣٠٨; الخصال، باب السبعين ٣: ٥٧٢.
[٤] تأويل الآيات الظاهرة: ٦٤٩; تفسير البرهان ٤: ٣١٠; مناقب ابن شهر آشوب ٢: ٧٢; الجامع الصحيح (سنن الترمذي) ٥: ٤٠٦ ح٣٣٠٠.