مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٥٦
إلى جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، عن النبي (صلى الله عليه وآله) حديث طويل، وفيه يقول (صلى الله عليه وآله) مخاطباً للمقداد بعد أن ذكر شيعة علي (عليه السلام) وكرامتهم عند الله: فلا يزالوا يا مقداد ومحبّي عليّ بن أبي طالب في العطايا والمواهب، حتّى أنّ المقصّر من شيعته ليتمنّى في اُمنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله إلى يوم القيامة، قال لهم ربّهم تبارك وتعالى: لقد قصرتم في أمانيكم ورضيتم بدون ما يحق لكم، فانظروا إلى مواهب ربكم، فإذا بقباب وقصور في أعلى عليّين من الياقوت الأحمر والأخضر والأبيض والأصفر يزهو نورها، فلولا أنّه مسخّر إذا لتمعت الأبصار منها، فما كان من تلك القصور من الياقوت الأحمر مفروش بالسندس الأخضر، وما كان منها من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالرباط الصفر مبثوبة بالزبرجد الأخضر والفضة البيضاء والذهب الأحمر، قواعدها وأركانها من الجوهر، ينور من أبوابها وأعراضها، نور شعاع الشمس عنده مثل الكوكب الدرّي في النهار المضيء، وإذا على باب كلّ قصر من تلك القصور {جَنَّتَانِ}، {مُدْهَامَّتَانِ}[١]، {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ}[٢]، و {فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَة زَوْجَانِ}[٣][٤].
[١]ـ الرحمن: ٦٤.
[٢]ـ الرحمن: ٦٦.
[٣]ـ الرحمن: ٥٢.
[٤]ـ سعد السعود: ١١٠; تفسير نور الثقلين ٥: ١٩٧.