مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٣٤
وترضى عنه كما رضيت عنّي، فيُقال له: إذهب فلو تعلم ما له عندي لضحكت كثيراً ولبكيت قليلا، ثمّ يموت الآخر فيجمع بين أرواحهما فيُقال: ليثنِ كلّ واحد منكما على صاحبه، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: نعم الأخ ونعم الصاحب ونعم الخليل.
وإذا مات أحد الكافرين بشّر بالنار، فيذكر خليله، فيقول: اللّهمّ إنّ خليلي فلاناً كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك، ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير وينبؤني أنّي غير ملاقيك، اللّهمّ فلا تَهدِهِ بعدي حتّى تريه مثل ما أريتني وتسخط عليه كما سخطت عليّ، فيموت الآخر فيجمع بين أرواحهما فيُقال: ليثنِ كلّ واحد منكما على صاحبه، فيقول كلّ واحد منهما لصاحبه: بئس الأخ وبئس الصاحب وبئس الخليل[١].
{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلهٌ وَفِي الاَْرْضِ إِلهٌ}[٢]
١١٤٨/١١ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه: وقوله: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلهٌ وَفِي الاَْرْضِ إِلهٌ} وقوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَـمَا كُنْتُمْ}[٣] وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاَثَة إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ}[٤] فإنّما أراد بذلك استيلاء اُمنائه بالقدرة التي ركّبها فيهم على جميع خلقه وإنّ فعلهم فعله[٥].
[١] تفسير السيوطي ٦: ٢١.
[٢]ـ الزخرف: ٨٤.
[٣]ـ الحديد: ٤.
[٤]ـ المجادلة: ٧.
[٥] الاحتجاج ١: ٥٨٩ ح١٣٧; تفسير نور الثقلين ٥: ٢٥٨; تفسير الصافي ٤: ٤٠١.