مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٢٨
١١٣٥/٧ ـ أحمد، حدّثنا مروان بن معاوية الفزاري، أنبأنا الأزهر بن راشد الكاهلي، عن الخضر بن القوّاس، عن أبي مُخيلة، قال علي (رضي الله عنه):
ألا اُخبركم بأفضل آية في كتاب الله تعالى، وحدّثنا بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبَِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير} وساُفسّرها لك يا علي: ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، والله تعالى أكرم من أن يُثنّي عليهم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله تعالى عنه في الدنيا، فالله تعالى أحلم من أن يعود بعد عفوه[٢].
١١٣٦/٨ ـ عن أبي سخلة، عن عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه): أنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) قرأ هذه الآية وقال: ما عفا الله عنه فهو أعزّ وأكرم من أن يعود إليه في الآخرة، وما عاقب عليه في الدنيا فالله أكرم من أن يعيد العذاب عليه في الآخرة[٣].
{وَمَا كَانَ لِبَشَر أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب}[٤]
١١٣٧/٩ ـ حديث طويل عن علي (عليه السلام) ، يقول فيه وقد سأله رجل عمّا اشتبه عليه من الآيات: فأمّا قوله: {وَمَا كَانَ لِبَشَر أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب }ما ينبغي لبشر أن يكلّمه الله إلاّ وحياً، وليس بكائن إلاّ من وراء حجاب أو يرسل
[١] كنز العمال ٢: ٤٩٧ ح٤٥٩٠.
[٢] مسند أحمد ١: ٨٥; تفسير السيوطي ٦: ٩.
[٣] تفسير الرازي ٢٧: ١٧٣.
[٤]ـ الشورى: ٥١.