مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٢٤
منهم برحمته[١].
{وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ}[٢]
١١٢٦/٥ ـ قال الصادق (عليه السلام) : المفوّض أمره إلى الله في راحة الأبد والعيش الدائم الرغد، والمفوّض حقّاً هو العالي عن كلّ همَّة دون الله تعالى، كما قال أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه: رضيت بما قسم الله لي، وفوّضت أمري إلى خالقي، كما أحسن الله ممّا مضى كذلك يحسن فيما بقي، وقال الله عزّ وجلّ في المؤمن من آل فرعون: {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ}.
والتفويض خمسة أحرف (تفوىض) لكلّ حرف منها حكم: فمن أتى بأحكامه فقد أتى به، و (التاء) من تركه التدبير في الدنيا، و (الفاء) من فناء كلّ هّمة غير الله تعالى، و (الواو) من وفاء العهد وتصديق الوعد، و (الياء) اليأس من نفسك واليقين من ربّك، و (الضاد) من الضمير الصافي لله والضرورة إليه، والمفوّض لا يصبح إلاّ سالماً من جميع الآفات ولا يمسي إلاّ معافاً بدينه[٣].
{وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ}[٤]
١١٢٧/٦ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] في قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} قال: بعث الله عبداً حبشياً نبيّاً، فهو ممّن لم يقصص على محمّد[٥].
[١] التوحيد، باب الرد على الثنويه: ٢٦٨، تفسير نور الثقلين ٤: ٥٢٠.
[٢]ـ غافر ٤٤-٤٥.
[٣] تفسير نور الثقلين ٤: ٥٢٠; مصباح الشريعة: ١٧٥.
[٤]ـ غافر: ٧٨.
[٥] كنز العمال ٢: ٤٩٤ ح٤٥٨٤.