مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٢١
طبتم فادخلوها خالدين)، وتتلقّاهم الولدان كاللؤلؤ المكنون وكاللؤلؤ المنثور، يخبرونهم بما أعدّ الله لهم، يطوفون بهم كما يطيف ولدان أهل الدنيا بالحميم، يقولون: أبشروا أعدّ الله لكم كذا وكذا وأعدّ لكم كذا، ثمّ يذهب الغلام منهم إلى الزوجة من أزواجه، فيقولون: قد جاء فلان ـ باسمه الذي يدعى به في الدنيا ـ فيستخفّها الفرح حتّى تقوم على أسكفة بابها فتقول: أنت رأيته؟ فيجيء فينظر إلى تأسيس بنيانه على جندل اللؤلؤ من بين أخضر وأصفر وأحمر من كلّ لون، ثمّ يجلس فإذا زرابيّ مبثوثة، ونمارق مصفوفة، وأكواب موضوعة، ثمّ يرفع رأسه إلى سقف بنيانه فلولا أنّ الله تبارك وتعالى سخّر ذلك له لألمّ أن يذهب بصره إنّما هو مثل البرق، ثمّ يتّكئ على أريكة من أرائكه ويقول: {الْحَمْدُ للهِِ الَّذِي هَدَانَا لِهذَا}[١] الآية[٢].
[١]ـ الأعراف: ٤٣.
[٢] كنز العمال ١٤: ٦٤٦ ح٣٩٧٧٤.