مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢١
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً لتعتبروا به، ولتتوصّلوا به إلى رضوانه، وتتوقّوا به من عذاب نيرانه، ثمّ استوى إلى السماء أخذ في خلقها وإتقانها، فسوّاهنّ سبع سماوات وهو بكلّ شيء عليم، ولعلمه بكلّ شيء علم المصالح، فخلق لكم كلّما في الأرض لمصالحكم يا بني آدم[١].
{فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَات}[٢]
٦٩١/٥ ـ الديلمي، عن علي [ (عليه السلام) ] قال: سألت النبي (صلى الله عليه وسلم) عن قول الله: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَات} فقال: إنّ الله أهبط آدم بالهند وحوّاء بجدّة، وإبليس بميسان، والحيّة باصبهان، وكان للحيّة قوائم كقوائم البعير، ومكث آدم بالهند مائة سنة باكياً على خطيئته، حتّى بعث الله تعالى إليه جبرئيل، وقال: يا آدم ألَم أخلقك بيدي، ألم أنفخ فيك من روحي، ألم اُسجد لك ملائكتي، ألم اُزوّجك حوّاء أمتي؟ قال: بلى، قال: فما هذا البكاء؟ قال: وما يمنعني من البكاء وقد اُخرجت من جوار الرحمان، قال: فعليك بهذه الكلمات فإنّ الله قابل توبتك وغافر ذنبك، قل: اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد، سبحانك لا إله إلاّ أنت عملت سوءاً وظلمت نفسي، فتُب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم، اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد، عملت سوءاً وظلمت نفسي، فتُب عليّ إنّك التوّاب الرحيم، فهؤلاء الكلمات التي تلقّى آدم[٣].
٦٩٢/٦ ـ قال الإمام أبو محمّد العسكري: قال عليّ بن الحسين: حدّثني أبي، عن
[١] عيون أخبار الرضا ١: ١٣٤; البحار ٣: ٤٠; تفسير البرهان ١: ٧٢; تفسير نور الثقلين ١: ٤٥.
[٢]ـ البقرة: ٣٧.
[٣] كنز العمال ٢: ٣٥٨ ح٤٢٣٧; تفسير السيوطي ١: ٦٠.