مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٠١
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا}[١]
١٠٨٦/٧ ـ الحاكم النيسابوري، حدّثنا عليّ بن حَمشاذ، ثنا محمّد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عبّاد بن العوّام، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن علي (رضي الله عنه) في قوله عزّ وجلّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا} قال: صعد موسى وهارون الجبل فمات هارون، فقالت بنو إسرائيل لموسى: أنت قتلته، كان أشدّ حبّاً لنا منك وألين لنا منك، فآذوه في ذلك، فأمر الله الملائكة فحملته فمرّوا به على مجالس بني إسرائيل حتّى علموا بموته فدفنوه، ولم يعرف قبره إلاّ الرخم، وإنّ الله جعله أصمّ وأبكم[٢].
{إِنَّا عَرَضْنَا الاَْمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ}[٣]
١٠٨٧/٨ ـ ابن شهر آشوب، عن مقاتل، عن محمّد بن الحنفية، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الاَْمَانَةَ} الآية، قال (عليه السلام) :
عرض الله أمانتي على السماوات السبع بالثواب والعقاب، فقلن ربّنا لا تحمّلنا بالثواب والعقاب لكنّنا نحملها بلا ثواب ولا عقاب، وإنّ الله عرض أمانتي وولايتي على الطيور، فأوّل من آمن بها البزاة البيض والقنابر (القبابر)، وأوّل من جحدها البوم والعنقاء، فلعنهما الله تعالى من بين الطيور، فأمّا البوم فلا تقدر أن تظهر بالنهار لبغض الطير لها، وأمّا العنقاء فغابت في البحار لا تُرى، وإنّ الله عرض أمانتي على الأرضين فكلّ بقعة آمنت بولايتي جعلها طيّبة زكيّة، وجعل نباتها وثمرها حلواً عذباً، وجعل ماءها زلالا، وكلّ بقعة جحدت أمانتي وأنكرت ولايتي جعلها
[١]ـ الأحزاب: ٦٩.
[٢] مستدرك الحاكم ٢: ٥٧٩; تفسير الصافي ٤: ٢٠٥; كنز العمال ٢: ٤٨١; ح٤٥٥٤.
[٣]ـ الأحزاب: ٧٢.