مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٧٧
١٠٤٣/٨ ـ الطالقاني: عن الجلودي، عن المغيرة بن محمّد، عن إبراهيم بن محمّد الأزدي، عن قيس بن الربيع، وشريك بن عبد الله، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال:
لما نزلت {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَْقْرَبِينَ} أي رهطك المخلصين، دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني عبد المطلب، وهم إذ ذاك أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا، فقال: أيّكم يكون أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي؟ وعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلّهم يأبى ذلك حتّى أتى عليّ، فقلت: أنا يا رسول الله، فقال: يا بني عبد المطلب هذا أخي ووارثي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي، فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام[١].
١٠٤٤/٩ ـ حدّثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، أنّ رجلا قال لعلي (عليه السلام) : يا أمير المؤمنين لِمَ ورثت ابن عمك دون عمك؟ قالها ثلاث مرّات حتّى استراب الناس ونشروا آذانهم، ثمّ قال:
جمع رسول الله أو دعا رسول الله بني عبد المطلب، كلّهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق، قال: فصنع لهم مُدّاً من طعام فأكلوا حتّى شبعوا، قال: وبقي الطعام كما هو كأنّه لم يمسّ ولم يشرب، فقال: يا بني عبد المطلب إنّي بعثت إليكم خاصّة وإلى الناس عامّة، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي، فلم يقم إليه أحد، قال: فقمت وكنت أصغر القوم سناً، فقال: اجلس، قال: ثمّ قال ثلاث مرّات، كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي: اجلس، حتّى كانت الثالثة ضرب يده على يدي، فقال: فلذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي[٢].
[١] البحار ١٨: ١٧٨; علل الشرائع: ١٧٠.
[٢] تفسير الحبري: ٣٤٨.