مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٧٥
تفعل ما أمرك به ربّك، عذّبك ربّك، ثمّ ذكر قصّة في جمعهم وإيذاءهم إيّاه[١].
١٠٣٩/٤ ـ ابن سعد، أخبرنا عليّ بن محمّد، عن يزيد بن عياض، عن جعدُبة الليثي، عن نافع، عن سالم، عن علي (رضي الله عنه)قال:
أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) خديجة وهو بمكة، فاتّخذت له طعاماً، ثمّ قال لعليّ (رضي الله عنه): اُدع لي بني عبد المطلب، فدعا أربعين، فقال لعلي: هلمّ طعامك، قال علي: فأتيتهم بثريدة إن كان الرجل منهم ليأكل مثلها، فأكلوا منها جميعاً حتّى أمسكوا، ثمّ قال: إسقِهم فسقيتهم بإناء هو ريّ أحدهم فشربوا منه جميعاً حتّى صدروا، فقال أبولهب: لقد سحركم محمّد، فتفرّقوا ولم يدعهم، فلبثوا أيّاماً ثمّ صنع لهم مثله، ثمّ أمرني فجمعتهم فطعموا، ثمّ قال لهم (صلى الله عليه وآله) : من يؤازرني على ما أنا عليه، ويجيبني على أن يكون أخي وله الجنّة؟ فقلت: أنا يا رسول الله، وإنّي لأحدثهم سنّاً وأحمشهم ساقاً، وسكت القوم، ثمّ قالوا: يا أبا طالب ألا ترى ابنك؟ قال: دعوه فلن يألُوَ ابن عمّه خيراً[٢].
١٠٤٠/٥ ـ عن عليّ (عليه السلام) قال: جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني عبد المطلب، فيهم رهط كلّهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق، قال: فصنع لهم مدّاً من الطعام، فأكلوا حتّى شبعوا، قال: فبقي الطعام كما هو كأنّه لم يمسّ، ثمّ دعا بغمر فشربوا حتّى رووا وبقي الشراب كأنّه لم يشرب منه، ولم يمسّ، فقال: يا بني عبد المطلب إنّي بُعِثت إليكم خاصّة وإلى الناس عامّة، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي، قال: فلم يقم إليه أحد، فلمّا كان في الثالثة ضرب بيده على يدي[٣].
[١] سنن البيهقي ٩: ٧.
[٢] طبقات ابن سعد ١: ١٨٧; تفسير السيوطي ٥: ٩٧.
[٣] كشف الغمة في ذكر المؤاخاة ١: ٣٣٤; اثبات الهداة ٣: ٤٣٩; مسند أحمد١: ١٥٩; الرياض النضرة ٣: ١٢٤.