مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٧١
الأصبغ بن نباتة، قال: توجّهت نحو أمير المؤمنين (عليه السلام) لاُسلّم عليه فلم ألبث أن خرج، فقمت قائماً على رجلي فاستقبلته، فضرب بكفّه إلى كفّي فشبّك أصابعه في أصابعي، فقال لي: يا أصبغ، قلت: لبّيك وسعديك يا أمير المؤمنين، فقال: إنّ وليّنا وليّ الله فإذا مات كان في الرفيق الأعلى، وسقاه من نهر أبرد من الثلج وأحلى من الشهد، فقلت: جعلت فداك يا أمير المؤمنين وإن كان مذنباً؟ قال: نعم، ألم تقرأ كتاب الله: {أُولئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَات وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً}[١].
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُن}[٢]
١٠٣٥/٧ ـ عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُن} قال: نزلت هذه الآية والله خاصّة في أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، كان أكثر دعائه يقول: "ربّنا هب لنا من أزواجنا" يعني فاطمة (عليها السلام)، "وذريّاتنا" الحسن والحسين، "قرة أعين" قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : والله ما سألت ربّي ولداً نضير الوجه، ولا سألت ولداً حسن القامة، ولكن سألت ربّي وِلداً مطيعين لله، خائفين وجلين منه، حتّى إذا نظرت إليه وهو مطيع لله قرّت به عيني[٣].
[١] تفسير فرات: ٢٩٣ ح٣٩٦; الاختصاص: ٦٦.
[٢]ـ الفرقان: ٧٤.
[٣] البحار ٢٤: ١٣٢; مناقب ابن شهر آشوب، باب الاستدلال على إمامتهما ٣: ٣٨٠; تفسير الصافي ٤: ٢٧.