مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٦٨
رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثمّ خرجت من المسجد ومعي مائة دينار، فلقيت رجلا فأعطيته إيّاها، فلمّا أصبحت قال أهل المدينة: تصدّق علي البارحة بمائة دينار على رجل غني، فاغتممت غماً شديداً، فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخبّرته، فقال لي: يا علي هذا جبرئيل يقول لك: إنّ الله عزّ وجلّ قد قبل صدقاتك وزكّى عملك إنّ المائة دينار التي تصدّقت بها أول ليلة وقعت في يدي امرأة فاسدة فرجعت إلى منزلها، وتابت إلى الله عزّ وجلّ من الفساد، وجعلت تلك الدنانير رأس مالها، وهي في طلب بعل تتزوّج به، وإنّ الصدقة الثانية وقعت في يدي سارق فرجع إلى منزله وتاب إلى الله من سرقته، وجعل الدنانير رأس ماله يتّجر بها، وإنّ الصدقة الثالثة وقعت في يدي غنيّ لم يزكّ ماله منذ سنين، فرجع إلى منزله ووبّخ نفسه وقال: شحّاً عليك يا نفس هذا عليّ بن أبي طالب تصدّق عليّ بمائة دينار ولا مال له، وأنا قد أوجب الله على مالي الزكاة لأعوام كثيرة لم اُزكّه، فحسب ماله وزكّاه، وأخرج زكاة ماله كذا وكذا ديناراً، وأنزل الله فيك: {رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ} الآية[١].
{لَيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}[٢]
١٠٢٨/١٠ ـ الحاكم النيسابوري، حدّثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، ثنا أحمد بن موسى التميمي، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي (رضي الله عنه) في قوله تعالى: {لَيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} قال: النساء فإنّ الرجال يُستأذنون[٣].
[١] مناقب ابن شهر آشوب، باب سخائه ٢: ٧٤; البحار ٤١: ٢٨.
[٢]ـ النور: ٥٨.
[٣] مستدرك الحاكم ٢: ٤٠١; تفسير السيوطي ٥: ٥٦.