مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٦٧
الحسن والحسين (عليهما السلام)، كانها كوكب درّي وهو عليّ بن الحسين (عليه السلام) ، يوقد من شجرة مباركة محمّد بن علي (عليه السلام) ، زيتونة جعفر بن محمّد (عليه السلام) ، لا شرقيّة موسى بن جعفر (عليه السلام) ، ولا غربية عليّ بن موسى (عليه السلام) ، يكاد زيتها يضيء محمّد بن علي (عليه السلام) ، ولو لم تمسسه نار عليّ بن محمّد (عليه السلام) ، نور على نور الحسن بن علي (عليه السلام) ، يهدي الله لنوره من يشاء القائم المهدي (عليه السلام) ، ويضرب الله الأمثال للناس والله بكلّ شيء عليم[١].
{رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ـ إلى قوله ـ بغير حِسَاب}[٢]
١٠٢٧/٩ ـ كتاب أبي بكر الشيرازي، بإسناده عن مقاتل، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ ـ إلى قوله ـ بِغَيْرِ حِسَاب }قال: هو والله أمير المؤمنين صلوات الله عليه، ثمّ قال بعد كلام: وذلك أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) أعطى علياً (عليه السلام) يوماً ثلاثمائة دينار اُهديت إليه، قال علي (عليه السلام) : فأخذتها وقلت: والله لأتصدّقنّ الليلة من هذه الدنانير صدقة يقبلها الله منّي، فلما صلّيت العشاء الآخرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذت مائة دينار وخرجت من المسجد، فاستقبلتني إمرأة فأعطيتها الدنانير، فأصبح الناس بالغد يقولون: تصدّق علي الليلة بمائة دينار على امرأة فاجرة، فاغتممت غماً شديداً، فلما صلّيت الليلة القابلة صلاة العتمة أخذت مائة دينار وخرجت من المسجد وقلت: والله لأتصدقنّ الليلة بصدقة يتقبّلها ربّي منّي، فلقيت رجلا فتصدّقت عليه بالدنانير، فأصبح أهل المدينة يقولون: تصدّق علي البارحة بمائة دينار على رجل سارق، فاغتممت غماً شديداً، وقلت: والله لأتصدّقنّ الليلة صدقة يتقبّلها الله منّي، فصلّيت العشاء الآخرة
[١] تفسير البرهان ٣: ١٣٦.
[٢]ـ النور: ٣٧-٣٨.