مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٥٠
٩٩٤/١٠ ـ أخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصحّحه، عن علي (رضي الله عنه) قال: لمّا تعجّل موسى إلى ربّه، عمد السامري فجمع ما قدر عليه من حليّ بني إسرائيل، فضربه عجلا ثمّ ألقى القبضة في جوفه فإذا هو عجل جسد له خوار، فقال لهم السامري: هذا إلهكم وإله موسى، فقال لهم هارون: يا قوم ألم يعدكم ربّكم وعداً حسناً؟ فلما أن رجع موسى أخذ برأس أخيه، فقال له هارون ما قال، فقال موسى للسامري: ما خطبك؟ فقال: {قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي}[١] فعمد موسى إلى العجل فوضع عليه المبارد فبرده بها وهو على شط نهر، فما شرب أحد من ذلك الماء ممّن كان يعبد ذلك العجل إلاّ اصفرّ وجهه مثل الذهب، فقالوا: يا موسى ما توبتنا؟ قال: يقتل بعضكم بعضاً، فأخذوا السكاكين فجعل الرجل يقتل أباه وأخاه وإبنه لا يبالي من قتل حتّى قتل منهم سبعون ألفاً، فأوحى الله إلى موسى مُرهُم فليرفعوا أيديهم فقد غفرت لمن قتل وتبت على من بقي[٢].
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً}[٣]
٩٩٥/١١ ـ الصدوق، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذه الآية: لا تحيط الخلائق بالله عزّوجلّ علماً، إذ هو تبارك وتعالى جعل على أبصار القلوب الغطاء، فلا فَهم يناله بالكيف، ولا قلب يثبته بالحدود، فلا نصفه إلاّ كما وصف نفسه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[١]ـ طه: ٩٦.
[٢] تفسير السيوطي ٤: ٣٠٥.
[٣]ـ طه: ١١٠.