مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٤٢
هذه الآية[١].
٩٧٨/٥ ـ ابن أبي الدنيا في (صفة الجنّة)، وابن أبي حاتم، عن علي [ (عليه السلام) ] قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن هذه الآية {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً} قلت: يا رسول الله هل الوفد إلاّ الركب؟ قال النبي (صلى الله عليه وسلم): والذي نفسي بيده إنّهم إذا خرجوا من قبورهم استقبلوا بنوق بيض لها أجنحة وعليها رحال الذهب، شرك نعالهم نور يتلألأ، كل خطوة منها مثل مدّ البصر، وينتهون إلى باب الجنّة فإذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، وإذا شجرة على باب الجنّة ينبع من أصلها عينان، فإذا شربوا من إحدى العينين فيغسل ما في بطونهم من دنس ويغتسلون من الاُخرى فلا تشعث أشعارهم ولا أبشارهم بعدها أبداً، فيضربون الحلقة على الصفحة، فلو سمعت طنين الحلقة يا علي فيبلغ كلّ حوراء أنّ زوجها قد أقبل، فتستخفّها العجلة، فتبعث قيّمها فيفتح له الباب، فإذا رآه خرّ له ساجداً، فيقول له: ارفع رأسك إنّما أنا قيّمك وُكّلت بأمرك، فيتبعه ويقفوا (أثره)، فتستخفّ الحوراء العجلة فتخرج من خيام الدرّ والياقوت حتّى تعتنقه، ثمّ قال: تقول: أنت حبّي وأنا حبّك، وأنا الراضية فلا أسخط أبداً، وأنا الناعمة فلا أبأس أبداً، وأنا الخالدة فلا أموت أبداً، وأنا المقيمة فلا أظعن أبداً، فيدخل بيتاً من أساسه إلى سقفه مائة ألف ذراع، بني على جندل اللؤلؤ والياقوت، طرائق حمر وطرائق خضر وطرائق صفر ما فيها طريقة تشاكل صاحبتها، وفي البيت سبعون سريراً على كلّ سرير سبعون فراشاً عليها سبعون زوجة على كلّ زوجة سبعون حلّة يُرى مخّ ساقها من وراء الحلل، يقضى جماعهنّ في مقدار ليلة من لياليكم هذه، تجري من تحتهم الأنهار مطردة أنهار من ماء غير آسن صاف ليس فيه كدر، وأنهار من لبن لم يتغيّر طعمه ولم يخرج من ضروع الماشية، وأنهار من خمر لذة للشاربين لم تعصرها الرجال بأقدامها، وأنهار
[١] تفسير الرازي ٢١: ٢٥٢.