مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٢٠
أنّه قال الحارث: سألت أمير المؤمنين (عليه السلام) عن هذه الآية؟ قال: والله إنّا لنحن أهل الذكر، نحن أهل الله، ونحن معدن التأويل والتنزيل[١].
{إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَال مِنْ حَمَأ مَّسْنُون}[٢]
٩٢٦/٣ ـ عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :
قال الله للملائكة: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَال مِنْ حَمَأ مَّسْنُون * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}[٣] قال: وكان من الله ذلك تقدمة منه إلى الملائكة احتجاجاً منه عليهم، وما كان الله يغيّر ما بقوم إلاّ بعد الحجة عذراً ونذراً، فاغترف الله غرفة بيمينه ـ وكلتا يديه يمين ـ من الماء العذب الفرات، فصلصَلها في كفّه فجمدت، ثمّ قال: منك أخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين الأئمة المهديين الدعاة إلى الجنّة وأتباعهم إلى يوم القيامة ولا اُبالي ولا اُسئل عمّا أفعل وهم يُسألون، ثمّ اغترف الله غرفةً بكفّه الاُخرى من الماء الملح الاُجاج فصلصلها في كفّه فجمدت، ثمّ قال لها: منك أخلق الجبّارين والفراعنة والعتاة واخوان الشياطين وأئمة الكفر والدعاة إلى النار وأتباعهم إلى يوم القيامة ولا اُبالي ولا اُسئل عمّا أفعل وهم يُسألون، واشترط في ذلك البداء فيهم ولم يشترط في أصحاب اليمين البداء لله فيهم، ثمّ خلط الماءين في كفّه جميعاً فصلصلها ثمّ أكفاهما قدّام عرشه وهما بلّة من طين[٤].
[١] تفسير آيات الأحكام (للقطّان): ٣٠١; البحار ٢٣: ١٧٣.
[٢]ـ الحجر: ٢٨.
[٣]ـ الحجر: ٢٨-٢٩.
[٤] تفسير العياشي ٢: ٢٤٠; تفسير البرهان ٢: ٣٢٨.