مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٠٣
هذه الآية: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ـ إلى قوله ـ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، قال: ويحك ذاك من يريد الدنيا لا يريد الآخرة[١].
{أَفَمَنْ كَانَ عَلى بَيِّنَة مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ}[٢]
٨٨٤/٣ ـ فرات، قال: حدّثني الحسين بن سعيد، معنعناً عن زاذان قال: قال علي (عليه السلام) ذات يوم: والله ما من قريش رجل جرت عليه المواسي، والقرآن ينزل إلاّ وقد نزلت فيه آية تسوقه إلى الجنّة أو تسوقه إلى النار، فقال رجل من القوم: فما آيتك التي نزلت فيك؟ قال: ألم تر أنّ الله يقول: {أَفَمَنْ كَانَ عَلى بَيِّنَة مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} فرسول الله (صلى الله عليه وآله) على بيّنة من ربّه وأنا الشاهد منه اتبعته[٣].
٨٨٥/٤ ـ فرات، قال: حدّثني محمّد بن عيسى بن زكريّا الدهقان معنعناً، عن عبّاد بن عبد الله، قال: جاء حاجّ إلى علي (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين {أَفَمَنْ كَانَ عَلى بَيِّنَة مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} قال: قال علي (عليه السلام) :
ما جرت المواسي على رجل من قريش إلاّ وقد نزل فيه من القرآن طائفة، والله لأن يكونوا يعلمون ما سبق لنا على لسان النبي الاُمّي (صلى الله عليه وآله) أحبّ إليّ من أن يكون لي ملأ هذه الرحبة ذهباً وفضّة، وما بي أن يكون القلم وقد جفّ بما قد كان، ولكن لتعلموا والله أنّ مثلنا في هذه الاُمّة كمثل سفينة نوح، ومثل باب حطّة في بني إسرائيل[٤].
[١] كنز العمال ٢: ٤٣٥ ح٤٤٣٠.
[٢]ـ هود: ١٧.
[٣] تفسير فرات: ١٨٧ ح٢٣٨; تفسير الحبري: ٢٧٨.
[٤] تفسير فرات: ١٨٩ ح٢٤٣; تفسير البرهان ٢: ٢١٣; كنز العمال ٢: ٤٣٥ ح٤٤٢٩.