شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٦٤ - فصل ذكر أدعية مأثورة، و أذكار مشروعة
اللّهمّ إني أصبحت و أمسيت في ذمتك و جوارك، فأجرني بحق لا إله إلّا أنت من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إنك على كل شيء قدير.
اللّهمّ إني أستودعك نفسي و أهلي و مالي و أولادي و إيماني، و آخرتي و دنياي، و أمانتي، و إخواني في اللّه و خواتيم عملي، أستودعهم الحي الذي لا يموت، الذي لا تضيع ودائعه و لا يخيب سائله.
٢٠٠٤- اللّهمّ احرسنا بعينك التي لا تنام، و اكنفنا بكنفك الذي لا يرام، و قوّنا بعزك الذي لا يضام، اللّهمّ ارحمنا بقدرتك علينا، اللّهمّ لا يهلك شيء مما استودعتك و لا يضيّع، و أنت ثقتنا و رجاؤنا، و لا حول و لا قوة بنا إلّا بك يا رب العالمين، عليك توكلت و أنت خير الحافظين.
(٢٠٠٤)- قوله: «اللّهمّ احرسنا بعينك»:
روي نحو هذا عن إبراهيم بن أدهم، فأخرج أبو نعيم في الحلية [٨/ ٤٠٥]، و ابن عساكر في تاريخه [٦/ ٣١٨- ٣١٩- ٣٢٠] من طرق عن إبراهيم بن أدهم، أنه كان في سفر فعرض عليه أسد، فقيل له: هذا السبع قد ظهر لنا، قال: أرونيه، فلما رآه جاءه قال: يا قسورة إن كنت أمرت فينا بشيء فامض لما أمرت به، و إلّا فعودك على بدئك، قال: فولى السبع ذاهبا، قال: أحسبه يضرب بذنبه، قال: فتعجبنا كيف فهم السبع كلام إبراهيم بن أدهم، قال:
فأقبل علينا إبراهيم، قال: قولوا: اللّهمّ احرسنا بعينك التي لا تنام، و اكنفنا بركنك الذي لا يرام، و ارحمنا بقدرتك علينا، و لا نهلك و أنت رجاؤنا.
قال خلف بن تميم: فما زلت أقول منذ سمعتها فما عرض لي لص و لا غيره.