شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٢ - باب ما جاء في استعاذته (صلى الله عليه و سلم) من أمور شتى، و ما كان يتعوذ به (صلى الله عليه و سلم)
١٩٨٣- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ إني أعوذ بك من مال يطغي، و فقر ينسي، و هوى يردي، و بوار الإثم.
١٩٨٤- و من ذلك قوله (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ أنت ربي، لا إله إلّا أنت (١٩٨٣)- قوله: «اللّهمّ إني أعوذ بك من مال يطغي»:
روي عن ابن مسعود من دعائه (صلى الله عليه و سلم)، أخرجه وكيع في الزهد له برقم ١٨٣- و اللفظ له-، و الطبراني في المعجم الكبير [٩/ ٢٢٦] رقم ٨٩٧٧، من طريق المسعودي- اختلط بأخرة-، عن عون- و لم يسمع من ابن مسعود-، قال: كان ابن مسعود يقول: اللّهمّ إني أعوذ بك من غنى يطغي، أو فقر ينسي، أو هوى يردي، أو عمل يخزي.
قال حنظلة: و كان عون يزيد فيه من قبله: أو جار يؤذي، أو صاحب يغوي.
و قد يكون من شواهده ما أخرجه الترمذي في الزهد، باب ما جاء في المبادرة بالعمل، رقم ٢٣٠٧، و أبو يعلى في مسنده [١١/ ٤٢١] رقم ٦٥٤٢، و الطبراني في الأوسط [٩/ ٢٢٦- ٢٢٧] رقم ٨٤٩٣، و ابن الجوزي في مشيخته [/ ١٩٦] من حديث أبي هريرة مرفوعا: بادروا بالأعمال سبعا، هل تنتظرون إلّا فقرا منسيا، أو غنى مطغيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مفندا، أو موتا مجهزا، أو الدجال، فشر غائب ينتظر، أو الساعة، فالساعة أدهى و أمر، قال الترمذي: حسن غريب.
و قد روي أيضا أن ذلك كان من دعاء داود (عليه السلام)، فأخرج ابن أبي شيبة في المصنف [١٠/ ٢٧٦] رقم ٩٤٢٧ من حديث علي الأزدي قال: حدثت أن داود (عليه السلام) كان يقول: اللّهمّ إني أعوذ بك من غنى يطغي، و من فقر ينسي، و من هوى يردي، و من عمل يخزي.
(١٩٨٤)- قوله: «اللّهمّ أنت ربي»: أخرج البخاري في الدعوات، باب: لكل نبي دعوة مستجابة، من حديث شداد ابن أوس عن النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: سيد الاستغفار أن يقول: ...-