شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٥٠ - فصل في فضل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
و كان عمر رضي اللّه عنه أقرأنا لكتاب اللّه، و أعلمنا باللّه، و أفقهنا في دين اللّه، اقرأ كما أقرأك عمر، فو اللّه لهي أبين من طريق السيلحين، و كان رضي اللّه عنه إذا سلك طريقا اتبعناه فيه رحبا و سهلا، فإذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر رضي اللّه عنه.
٢٤١٨- و جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يستحمله فقال:
يا أمير المؤمنين إن ناقتي دبرة نقبة، فقال له عمر: ليست كذلك، فذهب الرجل، قال: فسمعه عمر رضي اللّه عنه و هو يحدو من الليل و يقول:
أقسم باللّه أبو حفص عمر * * * ما مسّه من نقب و لا دبر
فاغفر له اللّهمّ إن كان فجر
فقال له عمر: يا فلان يا فلان هل علمت أني معكم؟ قال: لا، فحمله، ثم قال: اللّهمّ اغفر لي، اللّهمّ اغفر لي.
(٢٤١٨)- قوله: «و جاء رجل إلى عمر»:
قال الحارث في مسنده [٢/ ٨٩٥- ٨٩٦، بغية الباحث] رقم ٩٧١: حدثنا أشهل، ثنا ابن عون، عن محمد قال: سأل عمر رجلا عن إبله، فذكر عجفا و دبرا، فقال عمر: إني لأحبسها ضخاما سمانا، قال: فأتى عليه عمر و هو في إبله يحدوا، و هو يقول:
أقسم باللّه أبو حفص عمر * * * ما أن بها من نقب و لا دبر
فاغفر له اللّهمّ إن كان فجر
قال: فقال له عمر: ما هذا؟ قال: أمير المؤمنين سألني عن إبلي فأخبرته عنها، فزعم أنه يحبسها ضخاما سمانا، و هي كما ترى، قال: فإني أنا أمير المؤمنين عمر، ائتني في مكان كذا و كذا، فأتاه، فأمر بها فقبضت، و أعطاه مكانها من إبل الصدقة.
رجاله ثقات، غير أنه منقطع.
و عزاه في الكنز [١٢/ ٦٥٠] رقم ٣٥٩٨٠ للحاكم في الكنى.