شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢٦ - باب ما ضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الأمثال أو قال كلمة فصارت مثلا سائرا
فلما أصبح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) شاور الناس في الأسارى، فقال له أبو بكر: يا رسول اللّه هم قومك، تقتلهم يدخلون النار، و لكن فادهم، فيكون الذي تأخذه منهم قوة للمسلمين، و لعل اللّه يقبل بقلوبهم فيسلموا، فقال عمر: يا رسول اللّه اقتلهم، فو اللّه ما أعلم قوما شرّا لنبيهم منهم، لقد كذبوك و أخرجوك و قاتلوك فاقتلهم.
قال: فأخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) برأي أبي بكر، ثم ضرب لهما مثلا فقال: إن مثلكما مثل نوح و إبراهيم، فمثل أبي بكر مثل إبراهيم حيث قال: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، و مثل عمر مثل نوح حيث قال: رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً.
٢١٧١- و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): مثل هذه الأمة كمثل أربعة نفر:
رجل آتاه اللّه علما و مالا، فهو يعمل بعلمه في ماله ينفقه في حقه، و رجل آتاه اللّه علما و لم يؤته مالا، فهو يقول: لو كان لي مثل مال فلان عملت فيه مثل الذي يعمل.
- حديث أبي عبيدة بن مسعود و لم يسمع من أبيه- هذه علته حسب- عن ابن مسعود بنحوه و بعضهم يزيد على بعض.
و في الباب عن أبي هريرة و ابن عمر عزاهما السيوطي في الدر المنثور [٤/ ١٠٤، ١٠٦، ١٠٧] لابن مردويه في التفسير، و عن عبد الرحمن بن غنم أخرجه ابن عساكر [٤٤/ ٥٩- ٦٠]، و عن أم سلمة أخرجه ابن عساكر [٤٤/ ٦٠- ٦١]، و عن أبي سعيد الخدري يأتي في الفضائل.
(٢١٧١)- قوله: «مثل هذه الأمة»:
رواه الأعمش و منصور عن سالم بن أبي الجعد.
(أ) أما الأعمش فقال: عن سالم، عن أبي كبشة الأنماري، عن النبي (صلى الله عليه و سلم) أخرجه وكيع في الزهد برقم ٢٤٠، و من طريقه الإمام أحمد في المسند-