شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٨٨ - فصل في ذكر البخيل، و ذمّ الناسي و الكاره للصلاة عليه (صلى الله عليه و سلم)
٢٠٣٥- و عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
لا تقبل الصلاة إلّا بالطهر و الصلاة على النبي (صلى الله عليه و سلم).
(٢٠٣٥)- قوله: «و عن عائشة رضي اللّه عنها»:
أخرج حديثها الدار قطني [١/ ٣٥٥] من طريق عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عن مسروق، عنها و لفظه: لا يقبل اللّه صلاة إلّا بطهور و بالصلاة عليّ، عمرو و جابر لا يحتج بهما، لكن قال ابن القيم في جلاء الأفهام عند إيراده له: لا تقوم الحجة به عند انفراده و قد يقوي بعضها بعضا عند الاجتماع. اه.
و في الباب عن سهل بن سعد، فأخرج ابن أبي عاصم في الصلاة على النبي (صلى الله عليه و سلم) برقم ٨٠ من حديث عبد المهيمن بن عباس، عن أبيه، عن جده مرفوعا: لا وضوء لمن لم يصل على النبي (صلى الله عليه و سلم).
و أصله عند جماعة بلفظ: لا صلاة لمن لا وضوء له، و لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه، و لا صلاة لمن لم يصل على النبي (صلى الله عليه و سلم)، و لا صلاة لمن لا يحب الأنصار.
أخرجه ابن ماجه برقم ٤٠٠، و الحاكم في المستدرك [١/ ٢٦٩]، و الدار قطني [١/ ٣٥٥]، و الطبراني في معجمه الكبير [٦- رقم ٥٦٩٨]، و البيهقي في السنن الكبرى [٢/ ٣٧٩]، و ابن عبد البر في التمهيد [١٦/ ١٩٦]، و قد أعله الدار قطني و ابن عبد البر و الذهبي في التلخيص بعبد المهيمن.
و أخرج أبو الشيخ في الثواب و فضائل الأعمال- كما في جلاء الأفهام [/ ٢٣٦]-، و من طريقه أبو موسى المديني- كما في القول البديع [/ ١٧١]- من طريق محمد بن جابر- ضعفه الجمهور-، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعا: إذا فرغ أحدكم من طهوره فليقل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله، ثم ليصل عليّ، فإذا قال ذلك فتحت له أبواب الرحمة.
و هذا قد رواه البيهقي في السنن الكبرى [١/ ٤٤]، و أبو القاسم الأصبهاني في-