شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٨٩ - فصل في فضل عثمان بن عفان رضي اللّه عنه
و كان عثمان رضي اللّه عنه اشترى بئر رومة من صلب ماله، و ألقى عليها الدلو، و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ضمن له الجنة، و اشترى البقعة التي زاد في المسجد، و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ضمن له الجنة لأجلها، لأن المسجد كان قد ضاق بأهله.
٢٤٦٨- روي أن عثمان رضي اللّه عنه أشرف عليهم و هو محصور فقال:
أنشدكم باللّه هل تعلمون أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قدم المدينة و ليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال: من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه فيها مع المسلمين بخير له منها في الجنة، فاشتريتها من صلب مالي، فجعلت دلوي فيها مع دلاء المسلمين؟ فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر، قالوا: اللّهمّ نعم، قال: أنشدكم باللّه و الإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله فقال رسول اللّه: من يشتري (٢٤٦٨)- قوله: «روي أن عثمان أشرف عليهم»:
علقه الإمام البخاري في الوصايا، باب إذا وقف أرضا أو بئرا، من حديث أبي عبد الرحمن السلمي، أن عثمان حين حوصر أشرف عليهم و قال:
أنشدكم اللّه- و لا أنشد إلّا أصحاب النبي (صلى الله عليه و سلم)-: أ لستم تعلمون أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: من حفر رومة فله الجنة، فحفرتها؟ أ لستم تعلمون أنه قال: من جهز جيش العسرة فله الجنة، فجهزته؟ قال: فصدقوه بما قال، اختصره معلقا، و أخرجه من طرق بألفاظ يزيد بعضهم فيها على بعض:
الإمام أحمد في المسند [١/ ٥٩، ٧٠]، و في الفضائل برقم ٧٥١، و ابن أبي شيبة في المصنف [١٢/ ٣٩- ٤٠] برقم ١٢٠٧٢، و الترمذي برقم ٣٧٠٣- و قال: حسن- و النسائي في الأحباس، باب وقف المساجد الأرقام:
٣٦٠٦، ٣٦٠٧، ٣٦٠٨، ٣٦٠٩، ٣٦١٠، و الدار قطني [٤/ ١٩٨، ١٩٩- ٢٠٠]، و البيهقي في السنن الكبرى [٦/ ١٦٧]، و ابن أبي عاصم في السنة برقم ١٣٠٩، و ابن حبان برقم ١٩١٦- ٦٩٢٠- الإحسان-.