شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٩٠ - فصل في فضل عثمان بن عفان رضي اللّه عنه
بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير منها في الجنة؟ فاشتريتها من صلب مالي، فأنتم اليوم تمنعوني أن أصلي فيها ركعتين، قالوا: اللّهمّ نعم، قال: أنشدكم باللّه و الإسلام هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من صلب مالي؟ قالوا: اللّهمّ نعم، قال: أنشدكم باللّه و الإسلام هل تعلمون أن النبي (صلى الله عليه و سلم) و أبا بكر و عمر كانوا على ثبير مكة و أنا معهم، فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض، فركضه النبي (صلى الله عليه و سلم) برجله و قال:
اسكن، فإنما عليك نبي و صديق و شهيدان؟ قالوا: اللّهمّ نعم.
قال: فسمعته يقول: اللّه أكبر، شهدوا لي و رب الكعبة أني شهيد، ثلاثا.
قال: ثم دخلوا عليه فقتلوه، (رضوان اللّه عليه).
قال أبو سعد (رحمه اللّه):
٢٤٦٩- قال بعض العارفين: خص اللّه سبحانه عثمان بن عفان رضي اللّه عنه بالتمكين، و هو من أعلى مراتب المحققين، فإنه يوم قتل لم يبرح من موضعه، و لم يأذن لأحد بالقتال، و لا وضع المصحف من حجره إلى أن قتل، و سال الدم على المصحف، و وقع على هذه الآية: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
(٢٤٦٩)- قوله: «قال بعض العارفين»:
ذكر المصنف هذا أيضا في كتابه الجليل: تهذيب الأسرار [/ ٢٢٦] أثناء ترجمته لعثمان رضي اللّه عنه.
قوله: «و وقع على هذه الآية»:
أخرج القصة مطولة و مختصرة من طرق: ابن حبان في صحيحه- كما في الإحسان- برقم ٦٩١٩، و ابن خزيمة- كما في الفتح- و ابن راهويه- كما-