شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣٧ - فصل في فضل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
٢٤٠٤- و عن عمر بن الخطاب قال: و افقت ربي في ثلاث، قلت:
يا رسول اللّه، لو اتخذت من المقام قبلة، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى الآية، و قلت: إنه يدخل عليك البرّ و الفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب: وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَ الآية، و اجتمع نساء النبي (صلى الله عليه و سلم) في الغيرة، فقلت: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات و أبكارا، فنزلت الآية.
قال أبو سعد (رحمه اللّه): فلو لم يكن لابن الخطاب فضيلة غيرهن لكان كافيا.
(٢٤٠٤)- قوله: «و افقت ربي في ثلاث»:
هو في الصحيحين كما بيناه في شرحنا لمسند الحافظ أبي محمد الدارمي، تحت رقم ١٩٨٠- فتح المنان.
و قد جمع الحافظ السيوطي هذه الموافقات في منظومة سماها: قطف الثمر، و قال في تاريخ الخلفاء: أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين، ثم قال: أخرج ابن مردويه عن مجاهد قال: كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن.
و أخرج ابن عساكر عن علي قال: إن في القرآن لرأيا من رأي عمر.
و أخرج عن ابن عمر مرفوعا: ما قال الناس في شيء و قال فيه عمر إلّا جاء قرآن بنحو ما يقول عمر.
و أخرج الشيخان عن عمر قال: و افقت ربي في ثلاث: قلت: يا رسول اللّه لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى، و قلت: يا رسول اللّه يدخل على نسائك البر و الفاجر فلو أمرتهن يتحجبن، فنزلت آية الحجاب، و اجتمع نساء النبي (صلى الله عليه و سلم) في الغيرة، قلت: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن، فنزلت كذلك.