شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣٤ - فصل في فضل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
٢٣٩٨- و روي أنه خرجت نار زمن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه من وراء خيبر، تأكل كل شيء مرت عليه، فأراد أن يبعث إليها نفرا يقاتلونها، ثم عرف أنها من قبل اللّه تعالى، فقال: اطفئوها بالصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف، فقال عمر: يا عبد الرحمن أتعبت من بعدك، فتصدق الناس، فطفئت.
- و لطرفه الأخير شاهد في الصحيحين من حديث عائشة، فأخرجا في فضائل الصحابة من حديثها مرفوعا: لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يتكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر، لفظ البخاري.
و من شواهد طرفه الأول ما أخرجه السهمي في تاريخ جرجان [/ ١٧١]، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٤٤/ ١١٧]، و ابن الجوزي في العلل [١/ ١٩٢] رقم ٣٠٧ من طريق موسى بن عبد الرحمن الصغاني- ضعيف متهم- عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعا: إن اللّه تعالى باهى بالناس يوم عرفة عامة، و باهى بعمر بن الخطاب خاصة.
رواه رشدين بن سعد- و هو ضعيف أيضا- قال: حدثني أبو حفص المكي، عن ابن جريج به، أخرجه الطبراني في الكبير [١١/ ١٨٢] رقم ١١٤٣٠، و ابن عساكر في تاريخه [٤٤/ ١١٧].
و روي نحوه من حديث ابن عمر بإسناد فيه عبد العزيز بن أبي رواد- و هو ضعيف أيضا- عن نافع، أخرجه ابن عساكر في تاريخه [٤٤/ ١١٧- ١١٨].
و من حديث أبي هريرة، أخرجه الطبراني في الأوسط [٢/ ١٤٧] رقم ١٢٧٣، و فيه: عبد الرحمن بن إبراهيم القاص بينت أنه ثقة في رسالتي الحطة ضمن كتاب إتمام الاهتمام بمسند أبي محمد بن بهرام، غير أن هذا الحديث من رواية ابنه عنه و فيها كلام.-