شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٧٨ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
٢٣٤٣- و عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: ما بلغ أحد بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما بلغ به الحسن بن علي، كان يبسط له على باب داره فإذا خرج و جلس انقطع الطريق، فما يمر أحد من خلق اللّه عليه إجلالا له، فإذا علم قام فدخل بيته، فمرّ الناس، و لقد رأيته في طريق مكة نزل عن راحلته فمشى، فما من خلق اللّه أحد إلّا نزل و مشى، حتى رأيت سعد بن أبي و قاص نزل و مشى إلى جنبه.
٢٣٤٤- و روي عن ابن شهاب قال: كنت مع حذيفة بن اليمان قال: بينما رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أصحابه على جبل- أظنه حراء أو غيره- و معه أبو بكر و عمر و عثمان و علي رضي اللّه عنه أجمعين و جماعة من المهاجرين و الأنصار إذ أقبل الحسن بن علي رضي اللّه عنهما يمشي في هدوء- ٢٢٠، ٢٢٠ ثلاث مرات، ٢٢٠- ٢٢١]، جميعهم من طرق عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: كنت أمشي مع أبي هريرة ... فذكره، و صححه ابن حبان- كما في الموارد- برقم ٢٢٣٨.
و أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [٢/ ٢٣٢] من حديث أبي سلمة موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن ابن عون، عن محمد، أن أبا هريرة ... ثم قال البيهقي: كذا قال عن حماد، و قال غيره: عن حماد، عن ابن عون، عن أبي محمد- و هو عمير بن إسحاق-.
قلت: و كذا قال أزهر السمان، عن ابن عون عند الحاكم [٣/ ١٦٨]، و لذلك صححه على شرط الصحيحين، و وافقه الذهبي، فإن كان محفوظا فالحديث عندهما جميعا عن أبي هريرة، و اللّه أعلم.
(٢٣٤٤)- قوله: «كنت مع حذيفة»:
لا يعرف لابن شهاب إدراك و لا رواية عن حذيفة، و تلوح على الخبر علامات الوضع.