شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٠ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
أعضائي يخبرك فيكون ذلك أوكد لبرهاني، قال: أو يتكلم؟ قال: نعم، يا حسن، قم، قال: فازدرى الأعرابي نفسه و قال: هو يأبى و يقيم حسنا ليكلمني؟! قال: إنك ستجده عالما، ثم نزل فابتدره الحسن (عليه السلام)، و قال: مهلا يا أعرابي:
و ما عيّا سألت و لا ابن عيّ * * * فقيها عالما بما جهل الجهول
فإن تك قد جهلت فإن عندي * * * شفاء الجهل ما سأل السئول
لقد بسطت لسانك، و عدوت طورك، و خادعتك نفسك، غير أنك لن تبرح حتى تؤمن إن شاء اللّه.
قال: فتبسم الأعرابي، و قال: هيه.
فقال له الحسن (عليه السلام): نعم، اجتمعتم في نادي قومك، و تذاكرتم ما جرى بينكم على جهل و خرق منكم، فزعتم أن محمدا مبتور، و أن العرب قاطبة تبغضه، و لا طالب له بثأره، و زعمت أنك قاتله، و كان قومك مؤنثه، فحملت نفسك على ذلك، و قد أخذت قناتك بيدك تأمّه تريد قتله، فعسر عليك مسلكك، و عمي عليك بصرك، و أبيت إلّا ذلك، فأتيتنا خوفا من أن يستهزأ بك، و إنما جئت لخير يراد بك، أنبئك عن سفرك: خرجت في ليلة طخياء، إذ عصفت ريح شديدة، قوله: «ما سأل السئول»:
الشطر الثالث من البيت مطموس لم نستطع قراءته.
قوله: «قناتك»:
هي العصا، تشبه الهراوة.
قوله: «في ليلة طخياء»:
أي في ليلة ظلماء.