شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٤٩ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
٢٣٠٦- و جاءه (صلى الله عليه و سلم) فتية من بني هاشم فقالوا: استعملنا على الصدقات فنصيب منها ما يصيب الناس، فقال (صلى الله عليه و سلم): إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، و إنها لا تحل لمحمد (صلى الله عليه و سلم) و لا لآل محمد.
٢٣٠٧- و بلغ النبي (صلى الله عليه و سلم) بعد دخوله مكة أن عليا خطب أم جميل بنت أبي جهل فأغضبه ذلك و خطب الناس فقال: لا تجمع بنت حبيب اللّه و بين ابنة عدو اللّه، إنما فاطمة شجنة مني يسرني ما يسرها، ...
(٢٣٠٦)- قوله: «و جاءه (صلى الله عليه و سلم) فتية من بني هاشم»:
القصة أخرجها مسلم في الزكاة، باب ترك استعمال آل النبي (صلى الله عليه و سلم) على الصدقة، رقم ١٠٧٢ (١٦٧، ١٦٨)، و الإمام أحمد في المسند [٤/ ١٦٦]، و أبو داود في الخراج و الإمارة و الفيء، باب في بيان مواضع قسم الخمس و سهم ذي القربى، رقم ٢٦٨٥، و النسائي في الزكاة، باب استعمال آل النبي (صلى الله عليه و سلم) على الصدقة، رقم ٢٦٠٩، جميعهم من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: اجتمع ربيعة بنت الحارث و العباس بن عبد المطلب فقالا: و اللّه لو بعثنا هذين الغلامين- قالا لي و للفضل بن عباس- إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فكلماه فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس، و أصابا مما يصيب الناس ... الحديث.
(٢٣٠٧)- قوله: «أم جميل بنت أبي جهل»:
اختلف في اسمها، فقيل: جويرية، و قيل: العوراء، و جميلة أو جرهمة حكاه السهيلي و الحافظ في الفتح.
قوله: «شجنة مني»:
الشجنة: العروق المشتبكة، و يقال أيضا: للغصن المشتبك و الملتف في الشجرة كناية عن شدة القرابة، و قد جاء مفسرا في الحديث الآخر: إنما فاطمة بضعة مني.