شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٤٤ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
قال: فلما ولد الحسين أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبريل (عليه السلام):
إنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط إليه فهنّئه و قل له: إن عليا منك بمنزلة هارون- ٢- و رواه سالم بن أبي الجعد، عن علي- و لم يلقه-، و في اللفظ اختصار، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [١٢/ ٩٨] رقم ١٢٢٣٤- و سقط من الطبع قوله: عن علي بن أبي طالب فصارت صورته صورة المعضل- و الطبراني في معجمه الكبير برقم ٢٧٧٧، و أبو يعلى في مسنده- كما في إتحاف الخيرة- [٧/ ٩٣] رقم ٦٥٤٨، و من طريقه ابن عساكر [١٣/ ١٧١]، و لفظه عن علي رضي اللّه عنه قال: كنت رجلا أحب الحرب، فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حربا لأني كنت أحب الحرب، فسماه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الحسن، فلما ولد الحسين هممت أن أسميه حربا لأني كنت أحب الحرب، فسماه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الحسين، فقال: إني سميت ابني هذين باسم ابني هارون:
شبّر، و شبّير.
و أما حديث أسماء بنت عميس، فهو في نسخة الإمام علي بن موسى الرضا- كما في ذخائر العقبى [/ ٢٠٩- ٢١٠]- و لفظها: قالت: قبلت فاطمة بالحسن، فجاء النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: يا أسماء! هلمي ابني، فدفعته إليه في خرقة صفراء، فألقاها عنه قائلا: أ لم أعهد إليكن أن لا تلفوا مولودا بخرقة صفراء؟! فلففته بخرقة بيضاء فأخذه و أذن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى ثم قال لعلي: أي شيء سميت ابني؟ قال: ما كنت لأسبقك بذلك، قال:
و لا أنا سابق ربي، فهبط جبريل (عليه السلام) فقال: يا محمد! إن ربك يقرئك السلام و يقول لك: علي منك بمنزلة هارون من موسى لكن لا نبي بعدك، فسم ابنك هذا باسم ولد هارون، فقال: و ما كان اسم ابن هارون يا جبريل؟
قال: شبّر، فقال (صلى الله عليه و سلم): إن لساني عربي، فقال: سمه الحسن، ففعل (صلى الله عليه و سلم)، فلما كان بعد حول ولد الحسين، فجاء نبي اللّه (صلى الله عليه و سلم) و ذكرت مثل الأول، و ساقت قصة التسمية مثل الأول و أن جبريل (عليه السلام) أمره أن يسميه باسم ولد هارون شبير، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم) مثل الأول، فقال: سمه حسينا.