شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٨٢ - باب في فضائل المهاجرين و الأنصار و سائر القبائل
..........
- قال الحافظ العراقي عقب إخراجه: اختلف فيه على أبي داود الطيالسي فرواه عبدة بن عبد اللّه الخزاعي عنه هكذا، و رواه محمد بن عثمان الثقفي عنه فجعله من حديث أنس، ثم ساقه من طريق البزار [٢/ ٣ كشف الأستار] رقم ٢٨٠٤.
قلت: في الإسنادين محمد بن ثابت البناني و هو ضعيف، و لا يبعد أن يكون الاختلاف فيه منه، فقد أخرج أبو داود الحديث في مسنده برقم ٢٠٤٩ من طريقه و فيه: عن أنس قال: دخل أبو طلحة ... الحديث.
و انظر الوجه الآخر من حديث أنس في التعليق الآتي قريبا.
و أما حديث أبي هريرة، فأخرجه الفسوي في المعرفة [١/ ٣٨٣- ٣٨٤]:
حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني يزيد بن وديعة، عنه مرفوعا: الأنصار أعفة صبر، و إن الناس تبع لقريش في هذا الشأن، لمؤمنهم تبع مؤمنهم، و فاجرهم تبع لفاجرهم، صححه ابن حبان- كما في الموارد- برقم ٢٢٩٠، و قد اتفق الشيخان على الشطر الثاني منه دون أوله.
و أما حديث أنس بن مالك، فأخرجه النسائي في المناقب من السنن الكبرى [٥/ ٩١] رقم ٨٣٤٥ من طريق عاصم بن سويد بن عامر، عن يحيى بن سعيد، عن أنس قال: جاء أسيد بن حضير الأشهلي النقيب إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و قد كان قسم طعاما، فذكر له أهل بيت من بني ظفر من الأنصار فيهم حاجة فقال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أسيد تركتنا حتى ذهب ما في أيدينا، فإذا سمعت بشيء قد جاءنا فاذكر لي أهل ذلك البيت، قال: فجاءه بعد ذلك طعام من خيبر: شعير و تمر، قال: فقسم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في الناس، و قسم في الأنصار فأجزل، و قسم في أهل ذلك البيت فأجزل، فقال له أسيد يشكر له: جزاك اللّه أي نبي اللّه أطيب الجزاء- أو قال: خيرا- فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): و أنتم معشر الأنصار فجزاكم اللّه أطيب الجزاء- أو قال: خيرا- فإنكم ما علمت أعفة صبر، و سترون بعدي أثرة في الأمر و القسم، فاصبروا حتى تلقوني على-